الاسلام والحياة


 
الرئيسيةبحـثالبوابةالتسجيلدخولالتسجيل
أهلا ومرحبا زائرآخر زيارة لك كانت في
آخر عضو مسجل محمد حموفمرحبابه
 
 
 
 
 
 


شاطر | 
 

 السعاده الزوجيه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إبراهيم عبد الرحمن
عضو متميز


عدد الرسائل : 125
تاريخ التسجيل : 30/04/2009

مُساهمةموضوع: السعاده الزوجيه   الخميس أبريل 30, 2009 10:38 pm

<P>[size=18]كثير من الناس يطلب السعادة، ويلتمس الراحة وينشد الاستقرار وهدوء النفس والبال، كما يسعى في البعدعن أسباب الشقاء والاضطراب، ومثيرات القلق وليعلم أن كل ذلك لا يتحقق إلا: بالإيمان باللّه وحده، والتوكل عليه، وتفويض الأمور إليه، مع الأخذ بما وضعه من سنن وشرعه من أسباب

أهمية بناء الأسرة والألفة في بيت الزوجية

إن من أعظم ما يؤثر في ذلك على الفرد وعلى الجماعة: بناء الأسرة واستقامتها على الحق؛ فاللّه سبحانه بحكمته جعلها المأوى الكريم الذي هيأه للبشر من ذكر وأنثى.. ليستقر فيه ويسكن إليه فيقول المولى عز وجل بسم الله الرحمن الرحيم (ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمه ان فى ذلك لايت لقوم يتفكرون)صدق الله العظيم نعم، ليسكن إليها، ولم يقل ليسكن معها، مما يؤكد معنى الاستقرار في السلوك والهدوء في الشعور، ويحقق الراحة والطمأنينة بأسمى معانيها؛ فكلّ من الزوجين يجد في صاحبه الهدوء عند القلق، والبشاشة عند الضيق إن أساس العلاقة الزوجية الصحبة والاقتران القائمان على الودّ والأنس والتآلف
إنَّ هذه العلاقة عميقة الجذور بعيدة الآَماد، إنها أشبه ما تكون صلة للمرء بنفسه فضلآ عما تُهَيِّئه هذه العلاقة من تربية البنين والبنات وكفالة النشأ.. التي لا تكون إلا في ظلِّ أمومة حانية وأبوُّةٍ كادحة

دور الزوج في الحفاظ على بيت الزوجية والمعاشرة بالمعروف

من رجاحة العقل ونضج التفكير توطين النفس على قبول بعض المضايقات، والغض عن بعض المنغصات، والرجل - وهو رب الأسرة - مطالب بتصبير نفسه أكثر من المرأة، وقد علم أنها ضعيفة في خَلْقها وخُلُقها، إذا حوسبت على كل شيء عجزت عن كل شيء، والمبالغة في تقويمها يقود إلى كسرها وكسرها طلاقُها، يقول المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى فيما معناه { واستوصُوا بالنساء خيرًا فإنهن خُلِقْنَ من ضلع أعوج وإنَّ أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرًا} فالاعوجاج في المرأة من أصل الخلْقة فلا بد من مسايرته والصبر عليه فعلى الرجل ألا يسترسل مع ما قد يظهر من مشاعر الضيق من أهله وليصرف النظر عن بعض جوانب النقص فيهم، وعليه أن يتذكَّر جوانب الخير فيهم وإنه لواجد في ذلك شيئًا كثيرًا. وفي مثل هذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم{ لا يفْرَك مؤمنٌ مؤمنةً - أي: لا يُبغض ولا يكْره - إن كره منها خلقًا رضي منها آخر }
وليتأنَّ في ذلك كثيرًا فلَئِن رأى بعض ما يكره فهو لا يدري أين أسباب الخير وموارد الصلاح
وكيف تكون الراحة؟ وأين السَّكَن والمودة؟ إذا كان رَبُّ البيت ثقيل الطبع، سيئ العشرة ضيّق الأفق، يغلبه حمق، ويعميه تعجُّل، بطيء في الرضى، سريع في الغضب، إذا دخل فكثير المنّ، وإذا خرج فسيئ الظن. وقد عُلم أنَّ حسن العشرة وأسباب السعادة لا تكون إلا في اللين والبعد عن الظنون والأوهام التي لا أساس لها، إن الغيرة قد تذهب ببعض الناس إلى سوء ظنّ.. يحمله على تأويل الكلام والشك في التصرفات، مما ينغص العيش ويقلق البال من غير مستند صحيح

دور الزوجة في الحفاظ على بيت الزوجية والمعاشرة بالمعروف

أما المرأة المسلمة: فلتعلم أن السعادة والمودة والرحمة لا تتم إلا حين تكون ذاتَ عفةٍ ودين، تعرف ما لها فلا تتجاوزه ولا تتعداه، تستجيب لزوجها؛ فهو الذي له القوامة عليها يصونها ويحفظها وينفق عليها؟ فتجب طاعته وحفظه في نفسها وماله، تتقن عملها وتقوم به وتعتني بنفسها وبيتها، فهي زوجة صالحة وأم شفيقة، راعيةٌ في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، تعترف بجميل زوجها ولا تتنكر للفضل والعشرة الحسنة فيقول المصطفى عليه صلوات ربى وسلامه{ أريتُ النار فإذا أكثر أهلها النساء، يكفرن قيل: أيكفرن باللّه؟ قال: لا. يكفرن العشير لو أحسنتَ لإحداهنَّ الدهرَ ثم رأت منكَ شيئًا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط }فلابد من غفران الزلات والغض عن الهَفَوات
لا تسيء إليه إذا حضر ولا تخونه إذا غاب بهذا يحصل التراضي وتدوم العُشرْة ويسود الإلف والمودة والرحمة
فاتَّقوا اللّه يا أمّة الإسلام - واعلموا أنه بحصول الوئام تتوفَّر السعادة، ويتهيأ الجو الصالح للتربية، وتنشأ الناشئة في بيتٍ كريمٍ مليء بالمودة عامر بالتفاهم.. بين حنان الأمومة وحدب الأبوة.. بعيدًا عن صخب المنازعات والاختلاف، وتطاول كل واحد على الآخر، فلا شقاق ولا نزاع ولا إساءة إلى قريب أو بعيد
وختامًا - أخي المسلم، أختي المسلمة - وفقكما اللّه:
إن صلاح الأسرة طريق أمان الجماعة كلها، وهيهات أن يصلح مجتمع وَهَنتْ فيه حبال الأسرة. كيف وقد امتنَّ اللّه سبحانه بهذه النعمة.. نعمة اجتماع الأسرة وتآلفها وترابطها فقال سبحانه
والله جعل لكم من انفسكم ازواجا وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبت افبالبطل يؤمنون وبنعمت الله هم يكفرون
صدق الله العظيم
إن الزوجين وما بينهما من وطيد العلاقة، وإن الوالدين وما يترعرع في أحضانهما من بنين وبنات يمثلّان حاضر أمة ومستقبلها، ومن ثم فإن الشيطان حين يفلح في فَكِّ روابط أسرة فهو لا يهدم بيتًا واحدًا، ولا يحدث شرا محدودًا، وإنما يوقع الأمة جمعاء في شرٍّ مستطير. والواقع المعاصر خيرُ شاهد.
فرَحِمَ اللّه رجلًا محمود السَيرة، طيِّب السريرة، سهلًا رفيقًا، ليِّنًا رؤوفًا، رحيمًا بأهله حازمًا في أمره، لا يكلف شططا ولا يرهق عُسرًا، ولا يهمل في مسؤولية. ورَحِمَ اللّه امرأة لا تطلب غلطًا ولا تكثر لغطًا صالحةً قانتةً حافظةً للغيب بما حفظ اللّه.
فاتقوا الله أيها الأزواج، واتقوا اللّه أيها المسلمون فإنه من يتق اللّه يجعل له من أمره يسرًا.
وصلى اللّه وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأزواجه الطيبين الطاهرين، وعلى أصحابه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حاملة المسك
عضو مبدع
avatar

عدد الرسائل : 217
تاريخ التسجيل : 13/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: السعاده الزوجيه   الجمعة مايو 01, 2009 5:54 am

جزاك الله خيرا ونفع بكم وجعل ماتكتب فى ميزان حسناتك ورزقك الفردوس موضوع ممتاز جدا ومهم لكل أسرة مسلمه(اللهم أجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه)0 تقبل مرورى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السعاده الزوجيه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاسلام والحياة :: منتدى همسات دعوية-
انتقل الى: